أخبار وطنية

خلاف حول يوم عرفة في موريتانيا: بين “الزمان” و”المكان”… والمواطن في حيرة

فــضاء الأخـبار / عاد الجدل السنوي حول تحديد يوم عرفة ليطفو مجددًا على السطح في موريتانيا، وذلك بعد تباين الفتوى بين كبار العلماء في البلاد بشأن اليوم الذي يُصام فيه هذا الركن العظيم من أيام العشر.

 

فقد أكد العلامة الشيخ محمد ولد سيدي يحيى في محاضرة له أن يوم عرفة وفق الرؤية المحلية سيكون يوم الجمعة، وأن عيد الأضحى سيكون يوم السبت، داعيًا إلى اعتماد رؤية الهلال في البلد كمرجع شرعي للصيام والأعياد.

 

في المقابل، كان الشيخ محمد الحسن ولد الددو قد أصدر أمس فتوى حث فيها الموريتانيين على صيام يوم الخميس، باعتباره اليوم الذي سيقف فيه الحجاج بعرفة، قائلاً:

“صيام عرفة سنة مؤكدة، لكنه لا يصام في يوم الشك، وصيام يوم الشك محرم شرعًا.”

 

“عرفة الزمان” أم “عرفة المكان”؟

 

الخلاف بين الفتويين يعيد إلى الواجهة مسألة عرفة الزمان وعرفة المكان، وهي مسألة فقهية شائكة يُثار حولها نقاش موسمي في أوساط العلماء والدعاة.

ففي حين يرى فريق من العلماء أن عرفة مرتبط بالمكان الذي يقف فيه الحجاج، أي ما يوافق وقوفهم بجبل عرفات في مكة، يرى آخرون أن عرفة ينبغي أن يُحدد بناءً على الرؤية الشرعية للهلال في كل بلد، مما يعني أن الدول تختلف في تحديده حسب مطالعها.

 

المواطن بين فتاوى متباينة

 

أمام هذا التباين، يجد المواطن الموريتاني نفسه في حيرة، يتساءل:

أي الفتويين يأخذ؟ وأي اليومين يصوم؟

 

دعوات للتوحيد والتوضيح

 

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الخلاف دون حسم شرعي جامع يساهم في إرباك الناس، مطالبين المجالس العلمية الرسمية والجهات المعنية بتقديم رأي موحد أو على الأقل شرح مبسط للرأيين لتمكين الناس من اتخاذ القرار عن بيّنة.

 

في النهاية، تبقى نيّة الصائم وإخلاصه هي الأساس في العبادات، ويظل احترام الآراء الفقهية المتعددة ركنًا من أركان فقه الاختلاف في الشريعة الإسلامية.

 

#تابعونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا