قصيدة: بشرى لهذا الكون / للشاعر علي البيطار:

يقول الشاعر الشاعر علي البيطار في مدح خير البرية صلى الله عليه وسلم :
بُشْرَى لهِذَا الْكَوْنِ إِذْ لَاحَ الْهُدَى فِي حِقْبَةٍ عَمَّتْ بِهَا الظَّلْمَاءُ
قَدْ هَلَّ وَالدُّنْيَا تَلُوحُ ثُغُورُهَا نُورًا وَفِي قَسَمَاتِهَا لَأْلَاءُ
وَالْأَرْضُ يَمْلَأُهَا الْجَمَالُ وَبَهْجَةٌ فَكَأَنَّما هِيَ جَنَّةُ حَضْرَاءُ
غَافَتْ غُصُونُ الْبِشْرِ فِي أَرْجَائِهَا وَانْسَابَ فِي أَنْهَارِهَا الْآلَاءُ
ذَابَتْ شُمُوعُ الْكُفْرِ فَانْتَشَرَ الْهُدَى وَبِكُلِّ نَبْضٍ فِي الْقُلُوبِ نَقَاءُ
اَلْيَوْمَ يَا صَحْرَاءَ قَلْبِيَ هَلِّلي وُلِدَ الْهُدَى فَالْكَائِنَاتُ ضِيَاءُ
يأَيُّهَا الْقَلَمُ الْمهَلِّلُ نَبْضُهُ رَتِّلْ فَصَوْتُكَ رَاحَةٌ وَهَنَاءُ
وَانْثُرْ نَشِيدَكَ لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ مَا فِي الْمَشَاعِرِ لِلْحَبِيبِ خَفَاءُ
سَكَنَ الْفُؤَادَ الصَّبَّ يَوْمَ تَنَاثَرَتْ نَفَحاتُهُ فِي الـرُّوحِ وَالْأَهْوَاءُ وَاسْتَحْكَمَ الْعَقْلَ الْمُفَكِّرَ ذِكْرُهُ فَتَلَهَّبَتْ مِنْ شَوْقِهِ الْبُرَحَاءُ
شَهْـدٌ لِكُلِّ الْكَائِنَاتِ وُجُودُهُ وَلِكُلِّ رُوحٍ فِي هَوَاهُ فَـنَاءُ
هُوَ قِبْلَةُ الْعُشَّاقِ زَمْزَمُ عِشْقِهِمْ وَكَمِ ارْتَوَتْ بِزُلَالِهِ الْأَعْضَاءُ
أَلِفَ الْيَـتَامَى دِفْـئَهُ وَحَنَانَهُ وَالْبَائِسُونَ لِجُودِهِ قَدْ جَاؤُوا
صلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا نُورَ الْهُدَى يَا مَنْ بِهِ انْتَشَرَ الصَّبَا وَإِخَاءُ
عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم



