مقالات

رئيس حزب الصواب يوجه رسالة للوزير الأول حول أزمة العطش

فضاء الأخبار : معالي الوزير الأول ، بؤر دخان العطش المتصاعدة على كل شبر من أراضي بلدنا تعبر عن أزمة بنيوية قاتلة تضاف إلى سابقاتها المدمرة للتنمية والقاضية على ما بقي من رمق عيش في عصر يشكل توفير الماء الصالح للاستخدام البشري وتأمينه وتوفير مصدر مستدام منه شرطا لضمان الحياة في حدودها الدنيا.

معالي الوزير الأول ما تقدمه التقارير الدولية وبيانات حكومتكم والحكومات السابقة لها يؤكد أن أرضنا الشاسعة تحوز ما يكفي الجميع من المياه وأن نقصها الحاد بل انقراضها أحيانا سببه سوء الإدارة، والفساد، وعدم كفاية المؤسسات والزبونية والركود البيروقراطي الممارس على شعب محشور منذ أزيد من نصف قرن في مأزق لا مخرج منه.

معالي الوزير الأول، طافت مظاهرات العطش أنحاء البلاد من أقصى مداشر الحوض الشرقى مرورا بتكانت وانواذيبو وقرى خط آفطوط الساحلي !! ووصلت قلب العاصمة وأحياء سكانها أضناهم العطش ولم يعد أمامهم غير الصراخ في زمن تَلازُمِ الفوضى الاجتماعية والقلق السياسي، ونهاية مأمورية ما زالت تقتفي آثار المترددين ولم تدشن طريقا جديدا بعد.. وتحافظ بعناية على كل القنوات السابقة التي لم تقدم سوى المعاناة والدوران في الحلقات المفرغة .

معالي الوزير الأول، في خطابكم الأخير أمام البرلمان أكدتم (التزام سياسة مستدامة في مجال تسيير المياه وتوفيرها لعشرات البلدات في جميع أنحاء البلاد.) فهل ترون أن تعهدكم اللفظي كاف لإطفاء غلة هذه البلدات في اشتداد فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، التي وصلت 48 في بعض مدننا الداخلية؟ وأي حل ملموس بإمكانكم تقديمه لأحياء الصفيح في توجنين ودار النعيم وتيارت يعبر عن استجابة فورية لحاجاتهم اليومية وكيف تواجهون مطالب بقية أحياء العاصمة والمدن الداخلية في الحصول على المياه ولو بطريقة مهينة للكرامة الانسانية تتوسل مياه العربات الملوثة في الحنفيات العمومية وبراميل النقل وطوابير ( البيدونات الصفراء) التي غدت علامة ثابتة في زمننا، وهل لديكم خطط تواجهون بها لهيب الصيف الحارق تحقق التوازن المناسب فيما يتعلق بالموجود من المياه بالعاصمة وتوزيعه بشكل عادل بين ساكني عاصمة بلدنا السياسية أم أنكم تصرون على التجاهل وعدم الانصات متبعين في الثروة المائية سياساتكم مع بقية الثروات المكدسة بأيدي ثلة من الناهبين وترك السواد الأعظم للفقر والجوع والمرض والأمية والجهل.

عبد السلام ولد حرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى